تعليم اللغات للأطفال

 

ما هي اللغه ؟

هي وسيلة للتعبير عن الافكار و نقل الاحاسيس للآخرين و التواصل معهم و فهم مشاعرهم و تعد الطريقة المهمة في حفظ التراث و نقله من جيل الى جيل .

أما اللغة الام فيه اللغة التي يعبر بها الانسان عن نفسه و يبدأ التفكير بها .

و اللغة الثانية هي إحدى لغات الشعوب الاخرى التي يتعلمها الانسان إضافة إلى لغته الام .

الاستعداد المبكر

يبدأ استعداد الطفل لاكتساب اللغة قبل مولده فبعد عشرين اسبوعا من الحركه يكون الجهاز السمعي للجنين قد نما بما يكفي ليسمح له بمعالجة الاصوات التي تتسرب له من خلال السائل الامنيوتي . و تكون هذه الاصوات المصفاة تنشيطا سمعيا مبكرا له .

و ابتداء من الشهر السادس يكرس الجنين معظم الاوقات الصحوه لمعالجة هذه الاصوات اللغويه الخاصه جدا و التآلف مع الخصائص المتفردة لصوت أمه و مع اللغة او اللغات التي تتكلمها كما يبدأ احساسه بالموسيقى الكامنة في نبرات و ايقاع الجمل و المفردات عندما تتكلم أمه .

خلال الاشهر الثلاثة الاخيره من وجوده داخل الرحم يكون الجنين مهتما بالاستماع إلى حوارات امه و يعتبر ذلك إعدادا مهما لحياته القادمة في العالم الخارجي كما يزوده بتجربة في التعرف على أصوات اللغة .

متى نبدأ؟

يبدي بعض الآباء قلقهم حيال تعلم أطفالهم لغة ثانية خوفا من تأثير ذلك في اكتساب الطفل المهارات الضرورية لاتقان اللغة الام إلا ان الدراسات أظهرت أخيرا أن تعليم الاطفال لغة ثانيه إلى جانب اللغة الام يحفز طاقاتهم الايجابية و يعزز من قدراتهم العقلية فمتى نبدأ بتعليم أطفالنا لغة ثانية؟

تكوين المخ

أشارت الدراسات إلى أن المخ في سن مبكرة يكون أكثر استعدادا لتلقي لغة ثانية ، حيث ان هناك فترة حرجة للنصف الايسر من المخ يتاح له أثناءها اكتساب اللغة و بعدها تأخذ مقدرته على تعلم اللغة في الافول ، و هو ما يفسر لنا لماذا يتم تعلم اللغات دون لكنة في هذه الفترة المبكرة ، بينما يصاحب تعلم اللغات بعد سن المراهقة دائما وجود لكنه اجنبيه و هو ما يجعل تعلم لغة ثانيه في سن مبكرة ضرورة مهمة .

كيف يتعلم الطفل لغة ثانية؟

· تقديم اللغة الثانية للطفل بطريقة تلقائية مرحة دون ضغوط فكلما استمتع الطفل نجح في اكتساب اللغة و استمرت لديه الرغبة في التعلم.

· توفير الوسائل و الالعاب التي تخاطب حواسه و ملكات الذكاء المتعدده لديه و التي تهيئه و تعده لتعلم اللغة الثانية.

· إتاحة الفرصة له لمخالطة أطفال آخرين يتكلمون اللغة الثانية ، كي يستمع اليها باستمرار و بطريقة نطق صحيحة.

· إتاحة الفرصة له لسماع اللغة الثانية من خلال برامج تلفزيونيه او اذاعيه او اشرطه تعليميه او من خلال الحاسوب.

· تشجيع الطفل على استخدام مفردات اللغة الثانيه التي تعلمها حديثا دون خوف او حياء.

· تشجيعه على تصفح القصص و الجرائد و المجلات لاختبار و معايشة اللغة الثانية يوميا.

· دعم ما يتلقاه الطفل في المدرسه من أساسيات اللغة و قواعدها بطرق متنوعه.

· تدريب الطفل على استخدام القاموس في مرحلة عمرية متقدمة.

· الاستعانة بالطفل للبحث عن معلومات باللغة الثانية تساعد المربي في عمله في الحاسوب او البرامج الاجنبية.

مهارات اتقان اللغة

كثيرا ما يتقن متحدث اللغه الام احدى مهاراتها الاربع (الاستماع، المحادثه، القراءة، الكتابة) أكثر من الاخرى بل قد يبرز في احداها و يتفوق و لكنه لا يصل الى المستوى نفسه في الاخرى و كذلك الامر بالنسبه الى اللغة الثانيه:

الاستماع: تعتبر مهارة الاستماع من أصعب المهارات و اكثرها اهميه فهي الاكثر استخداما في حياتنا و هي ليست وسيلة اتصال فحسب بل طريقة لاكتساب المهارات اللغويه الاخرى و اتقان هذه المهاره يضفي على عملية التعلم لمسه من الاستقلاليه تمكن الطفل من الاعتماد على نفسه في كثير من جوانب اللغة ، حيث إن فهم الطفل ما يصل الى مسامعه من مفردات و جمل و تراكيب لغويه مختلفه ينعكس بالايجاب على المهارات اللغويه الاخرى و ينعكس على قدرته انتاج لغة سليمة ، و للتمكن من هذه المهاره قسم المتخصصون عملية التدريس الى ثلاث مراحل:

المرحلة الاولى

الاهتمام بالنص و بناء الثقة لتسهيل عملية الفهم فلابد ان يعرف الطفل شيئا عن بيئة الحوار او النص المستمع إليه فيعرف من المتحدث و أين يتم الحديث و ما الهدف منه.

المرحلة الثانية

الاستماع الى النص أكثر من مره ، لانه عندما يستمع الى النص اول مره يكون في حالة من التوتر و في صراع مع السرعات المختلفه التي يتحدث بها المتحدثون.

المرحلة الثالثة

مناقشة ما سمعه الاطفال و عرض آرائهم عنه سلبا و ايجابا و بعدها يتم تحليل المفردات اللغويه.

المحادثة: تعد المحادثة من أهم المهارات اللغويه على الاطلاق فنحن نتكلم و نستمع أكثر مما نقرأ او نكتب ، و يعتقد كثير من الطلاب أن اتقان المحادثة هو المقياس الاوحد لمدى معرفتهم بلغة ما فيقيسون تطور قدرتهم اللغويه بتطور قدراتهم على المحادثة ، لذا يصابون بقدر كبير من الاحباط الذي يصرفهم عن عملية التعلم او يفقدهم قدرا كبيرا من الحماس اللازم لذلك ، و من أهم أسباب اخفاق طلابنا في هذه المهاره:

· تغييب المحادثة عن معظم حصص اللغة ، حيث يقضي المعلم جل وقته في التركيز على مهارتي الكتابة و القراءة.

· عدم تحدث المعلم باللغة الثانية و لجوئه الى التحدث باللغة الام من وقت الى آخر.

القراءة: يختلف رد فعل الطالب عند قراءة نص بلغة ثانية عن قراءته نصا بلغته الام فتجده حريصا على معرفة معنى كل كلمة ترد فيه بالاضافه الى قراءته بشكل دقيق متأن ، و هو ما يعرقل عملية القراءة و يجعلها بطيئة مملة لا تحقق اي هدف من أهدافها المرجوة و يجعل الطالب ينصرف عن القراءة ، فضلا عن قطع قراءته بين كلمة و أخرى لفتح قاموسه و البحث عن كل كلمة بين صفحاته ، لذلك على المعلم تغيير موقف الطالب من القراءة و تغيير سلوكه و قناعاته إزاءها و تعديل معايير الاخفاق و الانجاز التي يقيس بها فهمه للنص ، و بذلك يقبل الطالب على قراءة النص بثقه اكبر و يصبح بينه و بين النص ألفه ، لان اخفاقه في فهم بعض الكلمات لا يعني اخفاقه في عملية الفهم عامة.

الكتابة: إن الآليات التي تستخدم في تدريب مهارة الكتابة لم تتغير منذ زمن طويل ، و قد حولت مهارات الكتابة إلى عملية روتينية جافة تمارس في معزل عن البيئة الحقيقية و خالية من كل بواعث التحفيز و أول خطوة لبث الحماس و الاثارة في حصص الكتابة:

إيجاد الحافز

و هو الجمهور القاريء الذي يكون اما طالبا في الصف نفسه او في الصف المجاور او مجموعه من الطلاب على شكل مجموعات تعاونيه و قد تتسع دائرة القراءة لتشمل جميع المنتسبين الى المدرسه (صحيفة الحائط مثلا) او نشر مقالات في الصحف المحلية

وجود عنصر محايد

مثل ان يطلب المعلم من طلابه ان يكتبوا في وقت معين عددا معينا من الكلمات او الجمل

التعقيب

و هو الرد الذي يكون خطيا او شفهيا

مشكلات تعلم اللغة الثانية

· لا يهتم بعض الطلاب بتعلم اللغة الثانية إما لانهم يرونها غريبة لا تستخدم في المدرسة او في الشارع او مع زملائهم اي لا يتكلمون بها في حياتهم اليوميه.

· اسلوب السخرية و الالم النفسي الذي يمارسه بعض معلمي اللغة الثانية ، و هو ما ينفر الطلاب منها و يؤثر سلبا في دافعيتهم للتعلم.

· خوف بعض الاهل من اقبال ابنائهم على تعلم اللغه الثانيه فيميلون الى تقليد الآخرين و معايشتهم و يبتعدون عن حضارتهم و معتقداتهم و لغتهم الام.

· عدم تمكن بعض المعلمين من امتلاك الكفاية العلمية التي تؤهله لاداء رسالته على الوجه الاكمل و استخدام أساليب تقليدية تعتمد على التلقين.

· جمود النصوص و عدم موافقتها لاهتمامات الطفل و ميوله.

· عدم وجود الوقت الكافي أثناء الجدول اليومي لتطبيق و ممارسة الدروس و الانشطة عمليا.

تنبيهات

إذا لم يبدأ الطفل بالتعبير عن نفسه بلغته الام فلا تبدأ بتعليمه لغة ثانيه

تعليم الطفل لغة ثانيه بعد سن العاشرة يجعل تحدثه بهذه اللغه لا يماثل طريقة المتحدث الاصلي لها

يتمتع الاطفال في سن مبكره بذاكره أنشط و مقدره اكبر على حفظ الكلمات بالاضافه إلى مهارة عالية في تحليل قواعد اللغة.

يمتلك الاطفال قدرات عالية على الابتكار و الابداع و لديهم طرق مختلفه للتعبير عن انفسهم أكثر من غيرهم.

من مجلة بريد المعلم #52

 

عدد التعليقات 2 على “تعليم اللغات للأطفال”

  1.  

    love tnku

  2.  

    عندي طفل في سن الخامسة كيف اتعامل معة

أترك تعليقا

إحصائيات
زيارات اليوم: 40
مجموع الزيارات: 51423
منذ 7 نوفمبر 2008